في الموطأ والبخاري والنسائي: أن رفاعة بن سموأل طلّق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثا في عهد رسول الله ﷺ، فنكحت عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسّها ففارقها، فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الأول الذي كان طلقها، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فنهاه عن تزويجها وقال: «لا تحل لك حتى تذوق العسيلة» «٥» . وفي غير الموطأ: «حتى يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته» .
_________________
(١) رواه البخاري (٥٢٣٠)، ومسلم (٢٤٤٩ و٩٣)، وأبو داود (٢٠٧١)، وابن حبان (٦٩٥٥ و٦٩٥٦) من حديث المسور بن مخرمة ﵁.
(٢) رواه أحمد في المسند (٢/ ١٤)، والترمذي (١١٢٨)، وابن ماجه (٥٣٣٥)، والحاكم (٢/ ١٩٢ و١٩٣) من حديث ابن عمر ﵄ وهو حديث صحيح.
(٣) رواه أبو داود (٢٢٤٣)، والترمذي (١١٣٠)، وابن ماجه (١٩٥١)، وابن حبان (٤١٥٥) من حديث الضحاك بن فيروز عن أبيه وهو حديث حسن.
(٤) رواه أبو داود (٢٢٣٩) من حديث ابن عباس ﵄ وإسناده ضعيف.
(٥) رواه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣١) (١٤٩٢)، والبخاري (٢٦٣٩) في الشهادات و(٥٧٩٢) في اللباس، ومسلم (١٤٣٣ و١١١)، والنسائي (٦/ ٩٣)، والترمذي (١١١٨) في النكاح من حديث عائشة ﵂.
[ ٦٧ ]
وفيه من الفقه: أن الزوجة إذا أتاها وهي نائمة لا تشعر، أو سعى إليها لا تحس باللذة لم تحل للزوج الأول.
وفي الحديث الثابت من طرق عن الربيع بن ميسرة الجهني عن أبيه قال: قدمنا مع النبيّ ﷺ مكة عام الفتح فأذن لنا أن نستمتع من النساء، فانطلقت أنا وصاحب لي من بني عامر إلى امرأة كأنها بكرة عيطاء «١»، فعرضنا عليها أنفسنا ببردينا، قال: وعلى صاحبي برد خير من بردي، وأنا أشب منه فجعلت تنظر إليّ وإلى صاحبي. فقال لها صاحبي: بردي خير من برده، فقالت: قد رضيناه على ما كان من برده. فمكثت معها ثلاثا ثم إن رسول الله ﷺ نهى عن المتعة بعد ثلاث وقال: «إن الله حرمها» «٢» .
قال في مسند ابن أبي شيبة: «إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهن شيء فليدعها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» «٣» . وفي حديث شعبة الذي أغرب به على سفيان قال: فكان الأجل بيني وبينها: عشرة أيام. قال: فبت عندها، ثم أصبحت غاديا فإذا رسول الله ﷺ قائم بين الركن والباب، فكان من كلامه أن قال: «إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النسوة وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده شيء فليخل سبيلهن، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» «٤» . واختلف الرواة في تحريم المتعة فقيل: كان عام خيبر، وقيل: عام القضية سنة سبع من الهجرة. قال أبو عبيد: وقال عام الفتح، وقال أبو عبيد في حديثه قال رسول الله ﷺ: «فما أحسب رجلا منكم يخلو بالمرأة ثلاثا إلا ولّاها الدبر» .