في الواضحة: وحدثني ابن المغيرة عن سفيان الثوري، عن أبي حصين عن حكيم بن حزام: أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري به له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين، واشترى له أضحية أخرى بدينار، فجاء بها والدينار الفاضل إلى رسول الله ﷺ. فتصدق به رسول الله ﷺ، ودعا بالبركة في تجارته «٣» .
قال في غير الواضحة: فلو اشترى ترابا لربح فيه.
وفي البخاري في باب سؤال المشركين أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر في كتاب بينات النبوة «٤» .
وفي كتاب ابن شعبان: أن عروة البارقي أعطاه رسول الله ﷺ دينارا يشتري له بها أضحية،
_________________
(١) رواه البيهقي (٦/ ١٥٥) من حديث سعيد بن المسيب موقوفا عليه.
(٢) رواه البيهقي (٦/ ١٥٦) مرفوعا. وهو حديث مرسل.
(٣) رواه البيهقي (٦/ ١١٢ و١١٣) وفي إسناده رجل مجهول. ويشهد له حديث عروة الاتي بعده.
(٤) رواه البخاري (٣٦٣٦) من حديث عبد الله بن مسعود و(٣٦٣٧) من حديث أنس ﵁ و(٣٦٣٨) من حديث ابن عباس ﵄. وهو حديث متواتر.
[ ١٢٧ ]
فاشترى به أضحيتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بالدينار وبالأضحية. قال: فدعا له النبيّ ﷺ بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب لربح فيه «١» .
وذكر ابن شعبان عن حكيم نحوه بخلاف ما وقع في الواضحة عن حكيم، والأصح عن حكيم ما وقع في الواضحة، وأجمع المسلمون على إجازة الوكالة على تقاضي مال وجب للموكل، أو على دفع مال وجب على دافعه والأصل في ذلك إرسال النبيّ ﷺ السعاة لقبض الصدقات، وإرساله الولاة لقبض أموال المسلمين الواجبة لهم، وأن بلالا كان على نفقات رسول الله ﷺ.