في المدوّنة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: كان لزنباغ عبد يسمى: سندرا، أو ابن سندر، فوجده يقبّل جارية له فأخذه وجدع أذنه وأنفه، فأتى إلى رسول الله ﷺ فأرسل إلى زنباغ فقال: «لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، وما
_________________
(١) رواه البخاري (٢١٦٨) عن ابن المسيب، ومسلم (١٥٠٤)، والموطأ (٢/ ٧٨٠) من حديث عائشة ﵂.
(٢) رواه الحاكم (٢/ ١٦) وصححه ووافقه الذهبي من حديث بريدة ﵁. ورواه أحمد في المسند (٥/ ٣٥٤) والبزار رقم (٢٦ ٢٧) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٣٣٧) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(٣) الودية «غصن» يخرج من النخل ثم يقطع منه فيغرس.
[ ١١١ ]
كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا، ولا تعذبوا خلق الله» . ثم قال رسول الله ﷺ: «من مثّل به، أو أحرق بالنار فهو حر، وهو مولى لله ورسوله» . فأعتقه رسول الله ﷺ. فقال: يا رسول الله أوص بي فقال: «أوصي بك كل مسلم» «١» .
وفي كتاب مسلم عن سويد بن مقرن: أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرّمة، لقد رأيتني وإني لسابع أخوة لي مع رسول الله ﷺ وما لنا غير خادم واحد، فعمد أحدنا فلطمه فأمرنا رسول الله ﷺ أن نعتقه. وذكر الحديث «٢» .
وزاد في حديث آخر: أنهم قالوا: يا رسول الله ليس لنا غيره، قال: «استخدموه فإذا استمتعتم به فخلوا سبيله» «٣»، وقال عبد الله ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: «من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه» «٤» .