في البخاري ومصنف أبي داود والواضحة: أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل بن هشام فاستأذن بنو هشام ابن المغيرة في ذلك رسول الله ﷺ فلم يأذن لهم، وخرج النبيّ ﷺ مغضبا حتى رقى المنبر، واجتمع الناس إليه، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد فإن بني هشام ابن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم، ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بضعة مني يريا بني ما أرابها،
_________________
(١) رواه البخاري (٢٣١٠ و٥١٣٥)، ومسلم (١٤٢٥)، والموطأ (٢/ ٥٢٦)، والترمذي (١١١٤)، والنسائي (٦/ ١١٣) من حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁.
(٢) رواه أحمد في المسند (٣/ ٢٢٧ و٢٧١)، والبخاري رقم (٥١٥٥)، ومسلم (١٤٢٧)، وأبو داود (٢١٠٩)، وابن حبان (٤٠٩٦) من حديث أنس ﵁.
[ ٦٦ ]
ويؤذيني ما آذاها، ولن تجتمع بنت نبي الله مع بنت عدو الله. إني أخاف أن تفتن فاطمة في دينها، وإني لست أحرّم حلالا، ولا أحلّ حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وابنة عدو الله في مكان واحد أبدا» «١» .
قال ابن حبيب: فإن احتج محتج في إجازة اتخاذ الشروط بهذا الحديث فلا حجة له فيه لأن هذا من خواص النبيّ ﷺ.