من الموطأ والبخاري ومسلم عن مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الآخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة «٦» عبد أو وليدة «٧» .
_________________
(١) رواه أحمد في المسند (٦/ ١٠)، وأبو داود (٤٥٠٣)، والبيهقي في السنن (٩/ ٨١٦) وإسناده ضعيف.
(٢) رواه ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٢٢٥ و٢٢٦) وإسناده ضعيف.
(٣) رواه البخاري (٢٤١٣) من حديث أنس ﵁.
(٤) رواه البخاري (٦٨٧٧)، وأبو داود (٤٥٢٧ و٤٥٢٨)، والترمذي (١٣٩٤) من حديث أنس.
(٥) رواه مسلم (١٦٧٢/ ١٦)، من حديث أنس ﵁.
(٦) الغرة عند الفقهاء ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء.
(٧) رواه البخاري (٥٧٥٨ و٥٧٥٩ و٥٧٦٠)، ومسلم (١٦١٨)، والموطأ (٢/ ٨٥٥)، والترمذي (١٤١٠)، وأبو داود (٤٥٧٦ و٤٥٧٧)، والنسائي (٨/ ٤٧ و٤٨) .
[ ١٣ ]
وفي حديث آخر في كتاب مسلم: فرمت إحداهما الآخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، وفي حديث آخر: ضربتها بعمود فسطاطا وهي حبلى، وكانت ضرّتها فقتلتها فجعل النبيّ ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها. وفي كتاب النسائي: ضربت إحداهما الآخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله ﷺ في جنينها بغرة وأن تقتل بها. وكذلك ذكر غير النسائي أن النبيّ ﷺ قتلها مكانها. وقيمة الغرة التي قضى بها رسول الله ﷺ خمسون دينارا أو ستمائة درهم قاله قتادة وغيره، وبه قال مالك بن أنس، وفي مصنف عبد الرزاق عن عكرمة: أن اسم الهذلي الذي قتلت إحدى امرأتيه الآخرى: حمل بن مالك بن النابغة. واسم القاتلة: أم عفيف ابنة مسروح من بني سعد بن هذيل، والمقتولة: مليكة بنت عويمر من بني لحيان بن هذيل «١» .
وفي البخاري ما يدل أن النبيّ ﷺ لم يقتل الضاربة، وذلك أنه قال: حدثنا عبد الله بن يوسف عن الليث عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ: قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرة عبد أو وليدة ثم إن المرأة التي عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله ﷺ أن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها «٢» .