في البخاري عن أنس بن مالك أن يهوديا رضّ رأس جارية بين حجرين «٣»، وفي حديث آخر: خرجت جارية عليها أوضاح بالمدينة فرماها يهودي بحجر، فجيء بها إلى النبيّ ﷺ وبها رمق فقال لها رسول الله ﷺ: «أقتلك فلان؟» فأشارت برأسها: أن لا، ثم قال الثانية فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثالثة فأشارت برأسها أن نعم، فجيء باليهودي فلم يزل به حتى أقر، فرض رسول الله ﷺ رأسه بالحجر.
وفي حديث آخر فقتله بين حجرين «٤» .
وفي كتاب مسلم ومصنف عبد الرزاق: فأمر به رسول الله ﷺ أن يرجم (فرجم) حتى مات «٥» .
في هذا الحديث من الفقه أن يقتل القاتل بمثل ما قتل من حجر أو عصا أو خنق أو شبهه وهو قول مالك، بخلاف قول أهل العراق الذين يقولون: لا قود إلا بحديدة. وفيه أن الإشارة المفهومة كالكلام، وفيه أن يقتل الرجل بالمرأة.