فِي صباح الْيَوْم الْمَذْكُور انْعَقَدت الجمعية وَقَرَأَ كاتبها السَّيِّد الفراتي ضبط مفاوضات الْيَوْم السَّابِق حسب الْأُصُول المرعية.
قَالَ الْأُسْتَاذ الرئيس: أننا نَقْرَأ الْيَوْم قانون الجمعية، وَقد علم الإخوان من مطالعة السانحة الَّتِي وَضَعتهَا اللجنة، إِن هَذَا القانون هُوَ الْآن فِي حكم قانون مُؤَقّت، إِلَى أَن تتشكل الجمعية الدائمة إِن شَاءَ الله وتزاول وظائفها. فَهِيَ تعيد النّظر فِيهِ وتعتني بتطبيقه على الموجبات والتجربات، ثمَّ تعرضه على الجمعية الْعَامَّة الَّتِي سَيَأْتِي ذكرهَا فِيهِ، فَإِذا أمضته صَار حِينَئِذٍ قانونا راسخًا.
فلنقرأ الْآن قضايا القانون فقرة فقرة، حَتَّى إِذا كَانَ لأحد الإخوان مُلَاحظَة على بعض الفقرات مِنْهُ فليبدها عِنْد قرَاءَتهَا، وَبعد المناقشة أما تقبل أَو ترد أَو تعدل بالأكثرية. وعَلى كل حَال
[ ١٨٩ ]
تضبط المناقشة فِي سجل مَخْصُوص يكون كشرح للقضايا يرجع إِلَيْهِ عِنْد اللُّزُوم.
ثمَّ أَمر الْأُسْتَاذ الرئيس بِقِرَاءَة سانحة القانون فقرئت، وَجَرت على بعض القضايا وَبَعض الفقرات مِنْهَا مناقشات، وَتَوَلَّى المدقق التركي رَئِيس اللجنة إِعْطَاء الإيضاحات اللَّازِمَة عَن الْمَقَاصِد الَّتِي لاحظتها اللجنة فِيهِ، فَقبل أَكثر قضاياه وَعدل بَعْضهَا، وضبطت المناقشات على حِدة.
وَقد استغرقت مبَاحث القانون جلْسَة ذَلِك الْيَوْم، وَكَذَلِكَ جلْسَة الِاجْتِمَاع الْعَاشِر المنعقد يَوْم الْأَحَد الثَّامِن وَالْعِشْرين من الشَّهْر، وجلسة الِاجْتِمَاع الْحَادِي عشر المنعقد مسَاء الْأَحَد أَي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ.
[ ١٩٠ ]