فإن حَجَرَ عليه أحدٌ من أعوانه، وقهرَه، واستبدَّ بتنفيذِ الأمورِ من غيرِ تظاهرٍ بمعصيةٍ، ولا مجاهرةٍ بمشاقَّةٍ، لم يمنع ذلك من إمامته، ولا يقدح في ولايته، ذكره القاضي في "الأحكام السلطانية"، قال: ثم يُنظر في أفعال من استولى على أموره، فإن كانت جاريةً على أحكامِ الدين، ومُقتضى العدلِ، جازَ إقرارُه عليها؛ تنفيذًا لها، وإمضاءً لأحكامها؛ لئلا يقف من العقود الدينية ما يعود بفسادٍ على الأمة.
_________________
(١) رواه مسلم (١٨٥٤)، وفي آخره زيادة: "أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه".
(٢) رواه البخاري (٦٦٩٤)، كتاب: الفتن، باب: إذا قال عند القوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه.
[ ٧٥ ]
وإن كانت أحكامُه وأفعالُه خارجةً عن حكم الدين، ومقتضى العدل، لم يجزْ إقرارُهُ عليها، ولزمَه أن يستنصِرَ من يقبِضُ يده، ويُزيل تَغَلُّبَهُ (١).