وأما أميرُ المؤمنين: فهو اسمٌ مركَّبٌ من مضافٍ، ومضافٍ إليه.
فالأميرُ: من الإمْرَة، والإِمارَة، وهي كبرُ الشيء، ومنه الحديث: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبي كَبْشَةَ (١).
والمؤمنين: جمعُ مؤمن، وهو: مَن وُجد فيه الإيمانُ، وهو التصديقُ بالله ورسوله.
وأولُ من تسمَّى بهذا الاسم عمرُ بنُ الخطاب -﵁-.
فصل
وأما وَلِيُّ الأمْر: فهو أَعَمُّ من ذلك، فيُطلق على الإمام، وغيره، وهو اسم قد نطق به القرآن بقوله: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
فهذه الأسماء التي تُطلق على السلطان.
فصل
لم يطلق اسمُ ملك على أحد من الصحابة، ولا مَنْ بعدَهم، وكذلك مسمَّى السلطان، [و] قد وجد مسمى الإمام.
_________________
(١) رواه البخاري (٧)، كتاب: بدء الوحي، باب: كيف كان الوحي إلى رسول الله - ﷺ -، ومسلم (١٧٧٣)، كتاب: الجهاد والسير، باب: كتاب النبي - ﷺ - إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، عن أبي سفيان في حديث سؤال هرقل له عن رسول الله - ﷺ -. ولفظ الشاهد من قول أبي سفيان.
[ ٢٦ ]
وأما الخليفة: فأولُ من أُطلق عليه: أبو بكرٍ الصِّدِّيق، ثمَّ عثمان، ثمَّ عليٌّ، ثمَّ كذلك على مَنْ بعدَهم.
وأما أمير المؤمنين: فأولُ من تسمى به: عمرُ بن الخطاب، ولم يُسَمَّ به أبو بكر، ثمَّ تسمَّى به عثمان، ثمَّ عليٌّ، ثمَ على كلِّ مَنْ بعدَهم.