وإذا حصلت الولاية، وكانت خاصة اختصت بما هي فيه، وإن كانت عامة استفاد بها النظر في عشرة أشياء:
الأول: فصل الخصومات بين الناس، ويجب عليه الحكم بين كل خصمين أتياه، وإن أتاه خصم وطلب خصمًا، طلبه له، ويجب علي الخصمين قبول ذلك منه، ويجبرا عليه، وهذا بخلاف من تحاكما إلي من يصلح للقضاء، فإنه لا يجب عليه الحكم، وليس له إرسال خلفْ خصم، ولا يجبر الممتنع.
الثاني: استيفاء الحقوق ممن هي عليه ورفعها إلي أربابها، ويجب عليه الوقوف مع الحق حيث كان؛ ولو علي نفسه أو والده أو ولده، وله الحكم علي نفسه وولده ووالده، ولا يحكم له ولا لولده ووالده.
الثالث: النظر في أموال اليتامى والمجانين والسفهاء، وإقامة أولياء لهم، ومن يتكلم عليهم، والحجر علي من يرى الحجر عليه، لسفه، أو فلس، ونحو ذلك.
[ ١١٠ ]
الرابع: النظر في الوقوف بإجرائها علي شروط واقفيها، والنظر في عمارتها ومصالحها ونظارها، ومنع من لا يصلح منهم، وفي تفرقتها، ومنع [] بغير حق.
الخامس: تنفيذ الوصايا، والنظر فيها، وفيما يجوز وما لا يجوز منها.
السادس: تزويج النساء ومن لا ولي له من كبير وصغير ومجنون وغير ذلك، مما لا ولي له والنظر في ذلك.
السابع: إقامة الحدود علي من وجبت عليه من الزنى والخمر والقذف والسرقة وغير ذلك، وكذلك التعزير لمن وجب عليه بما يراه.
الثامن: إقامة الجمعة والجماعة وجميع متعلقات الصلاة وشعائرها.
التاسع: النظر في مصالح عمله بكف الأذى عن طرقات المسلمين وأفنيتهم ومساجدهم وجوامعهم، وغير ذلك مما يعود عليَهم من المصالح العامة، وإزالة المضار العامة عنهم.
العاشر: النظر في حال الأمناء والشهود والوكلاء وجميع من هو متعلق به، ومنع من لا يصلح ومن لا يرضى لفسق وجرح ونحو ذلك، والإستقرار بمن يصلح.