ولا يشترط له النسبُ، ولا أن يكون قُرشيا، ولا حريةُ الأصل، فيجوز أن يكون من الموالي، ولا الحريةُ حالَ الولاية.
أخبرنا الجماعةُ، أنا ابنُ الزَّعْبوبِ، أنا الحَجَّارُ، أنا ابنُ الزَّبيديِّ: أنا السِّجْزِيُّ، أنا الداوديُّ، أنا السَّرَخْسيُّ، أنا الفِرَبْريُّ، أنا البخاريُّ، قال: باب: استقضاء الموالي واستعمالهم، ثم قال: ثنا عثمانُ بنُ صالح، ثنا عبد الله بنُ وهبٍ، أنا ابنُ جُريجٍ: أن نافعًا أخبره: أن
[ ١١٣ ]
ابنَ عمر أخبره، قال: كان سالمٌ مولي أَبي حُذيفةَ يؤمُّ المهاجرينَ الأوَّلِينَ، وأصحابَ النبيِّ - ﷺ - في مسجدِ قُباء، فيهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وأبو سلمةَ، وزيدٌ، وعامرُ بنُ ربيعةَ (١).
أخبرنا جَدِّي وغيرُه، أنا الصلاحُ، أنا ابنُ البخاريِّ، أنا حنبل، أنا ابنُ الحُصينِ، أنا ابنُ المُذْهِبِ: أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ، أنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو كامل، ثنا إبراهيم، ثنا ابنُ شهاب. قال: وثنا عبدُ الرزاق، أنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن أبي الطفيل عامرِ بنِ واثِلَةَ: أنَّ نافعَ بنَ الحارثِ لقيَ عمرَ بنَ الخطاب بعُسفانَ، وكان عمرُ استعمله علي مكةَ، فقال له عمر: من استخلفتَ علي أهل الوادي؟ قال: استخلفتُ عليهم ابنُ أَبْزَى، فقال: ومَنِ ابنُ أبزى؛ فقال: رجلٌ من موالينا، فقال عمرُ: استخلفتَ عليهم مولي؟! فقال: إنه قارىٌ لكتاب الله، عالمٌ بالفرائض، قاضٍ، فقال عمر: أَمَا إِنَّ نبيَّكُمْ - ﷺ - قد قال: "إِنَّ اللهَ يَرْفعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ" (٢).
أخبرنا أبو العباسِ الفُولاذيُّ، أنا ابنُ بردس، أنا ابنُ الخباز، أنا الإربليُّ، أنا الفُراوي، أنا الفارسيُّ: أنا الجُلُودي، أنا إبراهيمُ بنُ سفيانَ، أنا مسلمٌ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن براد الأشعريُّ، وأبو كريبٍ، قالوا: ثنا ابنُ إدريسَ، عن شعبةَ، عن
_________________
(١) رواه البخاري (٦٧٥٤)، كتاب: الأحكام، باب: استقضاء الموالي واستعمالهم.
(٢) رواه الإمام أحمد في "مسنده" (١/ ٣٥). ورواه مسلم (٨١٧)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل من يقوم بالقرآن ويعمله.
[ ١١٤ ]
أبي عمرانَ، عن عبد الله بنِ الصامتِ، عن أبي ذَرٍّ، إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ (١).
وبه إلي مسلم، أنا النضرُ بنُ شُمَيْلٍ جميعًا، عَنْ شعبةَ، عن أبي عمرانَ بهذا الإسنادِ، وقالا في الحديث: "عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ" (٢).
وبه إلي مسلم، ثنا عبيد الله بنُ معاذٍ، ثنا أبي، ثنا شعبةُ، عن أبي عمرانَ بهذا الإسناد، كما قال ابنُ إدريس: "عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ" (٣).
وبه إلي مسلم، ثنا محمدُ بنُ المثني، ثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، ثنا شعبةُ، عن يحيي بنِ الحصينِ، قال: سمعتُ جَدَّتي تحدِّث: أنها سمعتِ النبيَّ - ﷺ - يخطب في الوداع، وهو يقول: " وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ الله، اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا" (٤).
قال: وثنا ابنُ بشار، ثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن شعبةَ بهذا الإسناد، وقال: "عَبْدًا حَبَشِيًّا" (٥).
_________________
(١) رواه مسلم (١٨٣٧)، كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية.
(٢) رواه مسلم (١٨٣٧).
(٣) رواه مسلم (١٨٣٧).
(٤) رواه مسلم (١٨٣٨).
(٥) رواه مسلم (١٨٣٧).
[ ١١٥ ]
قال: وثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، ثنا وكيعُ بنُ الجراح، عن شعبَة بهذا الإسناد، وقال: "عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا" (١).
قال: وثنا عبدُ الرحمن بنُ بِشْرٍ، ثنا بَهْزٌ، ثنا شعبةُ بهذا الإسناد، ولم يذكر: "حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا"، وزاد: أنها سمعتْ رسولَ الله - ﷺ - بمنى، أو عرفات (٢).
وبه إلي مسلم، حدثني سَلَمةُ بنُ شَبيبٍ، ثنا الحسنُ بنُ أَعْيَنَ، ثنا معقلٌ، عن زيدِ بنِ أبي أنيسةَ، عن يحيى بنِ حصينٍ، عن جدَّتِه أمِّ الحصين، قال: سمعتُها تقول: حَجَجْتُ معَ رسولِ الله - ﷺ - حجَّةَ الوداع، قالت: فقال رسول الله - ﷺ - قولًا كثيرًا، لمّ سمعتُه يقول: "إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ". حَسِبْتُها قالتْ: "أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا" (٣).