[فصل]
في انكار المذاهب وجملته أن ما حكمنا ببطلانه كمذاهب القرامطة والرافضة والمعتزلة والخوارج ونحو ذلك. فإنه يجب إنكار ذلك لأنه أمر بالمعروف ونهى عن المنكر. وإن كان مما لا تحكم ببطلانه بل يجوز اصابة
[ ١٤٣ ]
الحق فيه كمذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي فإنه لا يجب
[ ١٤٤ ]
إنكار ذلك لأنا لا نقطع على خطأ به ولا يتحقق المنكر. وقد حكينا اختلاف الرواية عن أحمد في ذلك في أول الكتاب. وكذلك انظار الأفعال ما لم يسع فعله لم يجز إقراره. وإن كان مما يسوغ فعله لم ينكر على اختلاف الروايتين وقد صلى أحمد خلف قوم قراهم يسيئون الصلاة، فكتب إليهم برسالة ينكر عليهم في ذلك وقد بينا شرح ذلك فيما تقدم.
[ ١٤٥ ]