فصل
ومما ينكر الطرر والأصداغ على من حصل ذلك امارة على فسقه فأما إن كان ذلك عادة لقوم لم ينكر. وكذلك لو أن الواحد من الرجال خضب يديه ونقشها كان منكرا ومنع منه. وإن كان لعلة أو لعارض جاز
[ ١٥١ ]
وقد قال أحمد في رواية جعفر بن محمد نهى النبي ﷺ عن القزع وقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه: القزع أن يحلق بعض الشعر ويترك بعضه. وقد أخرج إلينا عبيد الله بن أحمد بن عثمان في أخبار عمر بإسناده عن محمد بن عثمان بن جهم بن عثمان ابن أبي [جهيمة السلمي] وكان على ساقه خيبر يوم افتتحها النبي ﷺ عن أبيه عن جده قال بينما عمر بن الخطاب يطوف ذات ليلة
[ ١٥٢ ]
في سكة من سكك المدينة اذ سمه امرأة وهي تهتف من خدرها تقول: -
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج.
فلما أصبح أتي بنصر وإذا هو أحسن الناس وجها وأحسنه شعرا فقال له عمر عزيمه من أمير المؤمنين ليأخذن من شعرك، وأخذ من شعره.
وذكر الخبر بطوله. ومما ينكر أيضا خروج النساء على وجه يخاف الافتنان بهن وقد ورد في خروجهن أخبار بالوعيد فحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر من أصحابنا بإسناده عن عائشة قالت دخلت امرأة من مزينة المسجد ترفل في زينتها
[ ١٥٣ ]
ورسول الله جالس فقال: أيها الناس أنهم نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المساجد فإن بني اسرائيل لم يلعنوا حتى لبسوا نساءهم الزينة وتبختروا في المساجد وحدثنا بإسناده عن أبي هريرة سمعت رسول الله يقول: أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل منه كغسلها من الجنابة وحدثنا بإسناده عن محمد بن عبد الله بن قيس أن رجالا من أصحاب النبي أتوا رسول الله فقالوا: إن نساءنا يستأذنونا في المسجد فقال: احبسوهن. فإن أرسلتموهن فأرسلوهن تفلات".
[ ١٥٤ ]