يشترط في الإمام أو الخليفة أن يكون عالمًا، وأول ما يجب عليه علمه هو أحكام الإسلام لأنه يقوم على تنفيذها ويوجه سياسة الدولة في حدودها، فإذا لم يكن عالمًا بأحكام الإسلام لم يصح تقديمه للإمامة. ويرى البعض أنه لا يكفي الإمام من العلم بأحكام الإسلام أن يكون مقلدًا لأن التقليد عندهم نقص ويوجبون أن يكون مجتهدًا لأن الإمامة في رأيهم تستدعي الكمال في الأوصاف والأحوال، ولكن البعض الآخر يجيز أن يكون
[ ١٣٦ ]
الإمام مقلدًا ولا يستلزم أن يكون مجتهدًا (١).
ولا يكفي أن يكون الإمام عالمًا بأحكام الإسلام، بل يجب أن يكون مثقفًا ثقافة عالمية مُلِمًّا بأطراف من علوم عصره، إن لم يكن متخصصًا في بعضها، وأن يكون على علم بتاريخ الدول وأخبارها وبالقوانين الدولية والمعاهدات العامة والعلاقات السياسية والتجارية والتاريخية بين مختلف الدول.