إن لا يطلب رضا أحد من الناس بمخالفة الشرع
فإن من سخط بخلاف الشرع لا يضر سخطه. كان عمر ابن الخطاب، ﵁، يقول: إني لأصبح ونصف الخلق علي ساخط، ولابد لكل من يؤخذ منه الحق أن
[ ٢٨ ]
يسخط، ولا يمكن أن يرضى الخصمين، وأكثر الناس جهلًا من ترك الحق لأجل رضا الخلق.
كتب معاوية إلى عائشة، ﵄، أن عظيني عظة مختصرة، فكتبت إليه تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من طلب رضا الله تعالى في سخط الناس ﵁ وأرضى عنه الناس، ومن طلب رضا الناس بسخط الله تعالى سخط الله عليه وأسخط الخلق عليه، مثل أن لا يأمرهم بالطاعة ولا يعلمهم أمور الدين ويطعمهم الحرام ويمنع الأجير أجرته والمرأة مهرها، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس)
[ ٢٩ ]