المقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب. ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.
١ - إنهم أمة واحدة من دون الناس.
٢ - المهاجرون من قريش على ربعتهم (١) يتعاقلون (٢) بينهم، وهم يفدون عانيهم (٣) بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٣ - وبنو الحارثة على ربعهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٤ - وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى. وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٥ - وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى. وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٦ - وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى. وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٧ - وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى. وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
_________________
(١) الربعة: الحال التي وجدهم عليها الإسلام.
(٢) أي يعقل بعضهم عن بعض، والفعل الدية.
(٣) العاني: الأسير.
[ ٨٤ ]
٨ - وبنو الأوس على ر بعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى. وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٩ - وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
١٠ - وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه.
١١ - وإن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين.
١٢ - وأن أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم.
١٣ - ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر.
١٤ - ولا ينتصر كافر على مؤمن.
١٥ - وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم.
١٦ - وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس.
١٧ - وإن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم.
١٨ - وإن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.
١٩ - وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا.
٢٠ - وإن المؤمنين يبيء (١) بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله.
٢١ - وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدي وأقومه.
٢٢ - وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن.
٢٣ - وإنه من اعتبط (٢) مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضي ولي المقتول.
٢٤ - وإن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه.
_________________
(١) أباءه به: قتله به، جعله بواء له.
(٢) اعتبطه: قتله بلا جناية توجب القتل.
[ ٨٥ ]
٢٥ - وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا ولا يؤويه.
٢٦ - وإنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.
٢٧ - وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله ﷿ وإلى محمد ﷺ.