وقد روى ذلك الإمام أحمد عن جابر مفصلا، قال جابر: فقلنا: يا رسول الله على ما نبايعك؟ قال:
١ - ° على السمع والطاعة في النشاط والكسل.
٢ - ° وعلى النفقة في العسر واليسر.
٣ - ° وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٤ - ° وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم.
٥ - ° وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة.
وفي رواية كعب التي رواها ابن إسحاق. البند الأخير فقط من هذه البنود ففيه، قال كعب: فتكلم رسول الله ﷺ وتلا القرآن ودعا إلى الله ورغب في الإسلام ثم قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون نساءكم وأبناءكم. فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق نبيا لنمعنك مما نمنع أزرنا (نساءنا) منه. فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أبناء الحرب وأبناء الحلقة ورثناها كابرا عن كابر.
[ ٦٠ ]
قال: فاعترض القول- والبراء يكلم رسول الله ﷺ- أبو الهيتم بن التيهان، فقال: يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالا، وإنا قاطعوها- يعني يهود- فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟
قال: فتبسم رسول الله ﷺ ثم قال: بل الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم.