روى مسدد برجال ثقات عن هلال بن عامر المزني عن أبيه فقال: رأيت رسول الله ﷺ بمنى على بغلته وعليه برد أحمر، وعلي أمامه يعبر عنه ما يقول، فجئت حتى دخلت بين شراك النبي ﷺ وقدمه فجعلت أعجب من بردها رواه أحمد «٤» وأبو داود مختصرا.
وروى الطبراني برجال ثقات عن ابن عباس قال: لما وقف رسول الله ﷺ بعرفة: أمر ربيع بن أمية بن خلف فقام تحت يدي الناقة، وكان رجلا صيّتا فقال: أصرخ أيها الناس:
أتدرون أي شهر هذا؟ فصرخ فقال الناس: الشهر الحرام. قال أصرخ أي بلد هذا؟ قالوا:
البلد الحرام. قال: أصرخ أي يوم هذا؟ قالوا: الحج الأكبر. قال أصرخ فقل: إن رسول
_________________
(١) هو في سنن أبي داود. انظره ج ٢ ص ٤٨٩ رقم الحديث ١٩٥٦.
(٢) هو برقم ١٩١٥ ج ٢ من كتاب المناسك.
(٣) انظر أيضا كتاب المناسك لأبي داود برقم ١٩١٦/ ١٩١٧.
(٤) انظر في ج ٣ ص ٤٧٧ وطبعة المكتب الإسلامي. ٦٢٥/ ٣.
[ ١ / ١٢١ ]
الله ﷺ قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا. الحديث.
وأحاديث هذه الترجمة هي الأصل في الإملاء، الذي كان مستعملا عند المحدثين، واتخاذ المحدث المستملي إذا كثر الجمع؛ وهو من يبلغ عنه. وفي الصحيح «١» عن أبي جمرة قال: كنت أترجم بين ابن عباس والناس، فإذا كثر الجمع بحيث لا يكفي مستمل إتخذ مستمليين فأكثر، فقد أملي أبو مسلم الكجي في رحبة غسان، وكان في مجلسه سبعة مستملون، يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه، وحضر عنده نيف وأربعون ألف محبرة، سوى من ينظر فقط. وكان يحضر مجلس عاصم بن علي أكثر من مائة ألف إنسان.
قلت: يتعين أن يستدرك هنا على الشامي أيضا: