«في الموطأ عن عائشة أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى في القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة، أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: لم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ذلك في رمضان. وفيها أيضا أن عمر خرج إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرج الناس يصلون بصلاة قارئهم. فقال عمر: نعمت البدعة هذه «٢»» .
_________________
(١) الحديث رواه أحمد عن أنس ج ٣ ص ٢٨٣، ونصه عن أنس: بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة قال: ثم دعاه فبعث بها عليا قال: لا يبلغها إلا رجل من أهلي. ص ٣٥٩ ج ٣ من طبعة المكتب الإسلامي.
(٢) روى مالك في الموطأ الحديثين في كتاب «الصلاة في رمضان» ص ١١٣- ١١٤.
[ ١ / ١٢٣ ]
قلت: ترجم في الإصابة لزيد بن قنفذ بن زيد بن جدعان التميمي فقال: وجدت له خبرا يدل على صحبته. قال عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج: حدثت أنه أول من قام بالناس بمكة في خلافة عمر، وكان من شاء قام لنفسه، ومن شاء طاف، وذكر أبو عمر في التمهيد: أن أول ما جمع عمر الناس على امام في رمضان كان في سنة أربع عشرة اهـ وفي طبقات ابن سعد أن عمر أول من جمع الناس للصلاة في رمضان، وجعل للرجال من يؤمهم، وللنساء من يؤمهم على حدة.