في العقد الفريد لإبن عبد ربه وحاجبه ﵇ أبو أنسه مولاه اهـ منه ص ١٧٤ من ج ٢ وقد تكلم في صبح الأعشى على الحجابة فقال: كان موضوعها عند الخلفاء الراشدين حفظ باب الخليفة، والإستيذان للداخلين عليه، لا للتعدي للحكم في المظالم.
وقد ذكر القضاعي في تاريخ الخلائف ما يقتضي أن الخلائف لا تزال تتخذ الحجاب من لدن الصديق فمن بعده، فسمى هو وغيره شديدا وشريف مولى أبي بكر كان حاجبه، ويرفأ حاجب عمر بن الخطاب، وحمران مولى عثمان كان حاجبه أيضا نائل مولاه، وحاجب علي كرم الله وجهه قنبر، وكان قبله بشر مولاه أيضا، وفي فتح الباري: أما إتخاذ الحاجب فقد ثبت في قصة عمر في منازعة العباس وعلي أنه كان له حاجب يقال له: يرفأ ومضى ذلك في فرض الخمس واضحا اهـ من كتاب الأحكام.