ذكر ابن إسحاق في قصة وفد ثقيف سنة تسع أنه خرج بهم عبد ياليل وهو صاحب أمرهم، فلما دنوا من المدينة ونزلوا قناة وجدوا المغيرة بن شعبة، فانثاب «١» ليبشر رسول الله ﷺ بقدومهم، فلقيه أبو بكر فقال: أقسمت عليك بالله لا تسبقني إلى رسول الله، حتى أكون أنا أحدثه، ففعل المغيرة فدخل أبو بكر فأخبره بقدومهم عليه، ثم خرج إليهم فروّح الظهر معهم، فعلمهم كيف يحيّون رسول الله ﷺ فلم يفعلوا إلا تحيّة الجاهلية. انظر الهدى لإبن القيم ص ٤٥٨ ج ١ وعلى المواهب ص ٦ من ج الرابع وفي تفسير المولى أبي السعود الحنفي: كان أبو بكر ﵁ إذا قدم على رسول الله ﷺ الوفود أرسل من يعلمهم كيف يسلّمون، ويأمرهم بالسكينة والوقار عند رسول الله ﷺ اهـ وهذا يفهمنا أيضا أن أبا بكر كان يشغل أيضا وظيفة [تشبه] مدير التشريفات اليوم.
_________________
(١) وردت في سيرة ابن هشام: ضبر بمعنى وثب.
[ ١ / ١٠٠ ]