وكان ﵇ يأمر الناس أن يتعلموا الفقه والقرآن من جيرانهم؛ فقد ترجم في الإصابة لأبزى الخزاعي فخرج عنه أنه ﵇ خطب الناس، فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال: ما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم، ولا يتفقهون؟
[ ١ / ١٠٣ ]
وعزاه لإبن السكن وإسحاق ابن راهواه، وقد ساق الحديث مطولا الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد: تحت باب تعليم من لا يعلم. ثم قال عن علقمة بن سعد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله ﷺ ذات يوم فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال: ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم، ولا يتفقهون، ولا يتعظون، والله ليعلمن قوما جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم، ويتفقهون ويتعظون أو أعاجلنهم العقوبة، ثم تولى. فقال قوم: من ترونه عنى بهؤلاء؟ قال: الأشعريين. هم قوم فقهاء، ولهم جيران جفاة من أهل المياه من الأعراب، فبلغ ذلك الأشعريين فأتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذكرت قوما بخير وذكرتنا بشر، ما بالنا. قال: ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليعظنهم وليأمرنهم ولينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتعظون ويتفقهون أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا فقالوا: يا رسول الله أنفطن غيرنا؟ فأعاد قولهم عليه وأعادوا أقوالهم أنفطن غيرنا؟ فقال ذلك أيضا فقالوا: أمهلنا سنة، فأمهلهم سنة ليفقهوهم ويعلموهم ويعظوهم. ثم قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ [المائدة: ٧٨] الآية ورواه الطبراني في الكبير، وفيه بكر بن معزوف قال خ إرم به ووثقه أحمد في رواية وضعفه في أخرى وقال عدي أرجو أنه لا بأس به.