«في الإستيعاب: سراج مولى تميم الداري قدم على النبي ﷺ في خمسة غلمان لتميم، وأنه أسرج للنبي ﷺ بقنديل الزيت، وكانوا لا يسرجون قبل ذلك سعف النخل.
فقال رسول الله ﷺ: من أسرج مسجدنا؟ فقال تميم: غلامي هذا. فقال ما اسمه قال: فتح.
قال النبي ﷺ: بل اسمه سراج. قال: فسماني رسول الله ﷺ سراجا» .
وخرّجه الخطيب بسند ساقه في الإصابة في ترجمته، وفيه: كان يسرج مسجد رسول الله ﷺ بسعف النخل، فقدمنا بالقناديل والزيت والحبال، فأسرجت المسجد- راجع ترجمته في الإصابة.
وترجم في الإصابة أيضا لأبي البراء غلام تميم الداري فقال: ذكره المستغفري في الصحابة.
وأخرج من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، عن سعيد بن فائد عن أبيه عن جده عن أبي هند قال: حمل تميم الداري معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا، فلما انتهى إلى المدينة، وافق ذلك يوم الجمعة، فأمر غلاما له يقال له: أبو البراء. فقام فشد المقط.
وهو بضم الميم وسكون القاف وهو الحبل، وعلق القناديل وصب الماء «١» . فيها وجعل فيها المفتل، فلما غربت الشمس أسرجها، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فإذا هو يزهر فقال: من جعل هذا قالوا تميم يا رسول الله. قال: نورت الإسلام نوّر الله عليك في الدنيا
_________________
(١) وصبّ الماء فيها: كذا في الأصل. ولعله يوجد سهو. والصواب: وصبّ الزيت فيها.
[ ١ / ١٣٠ ]
والآخرة. أما إنه لو كان لي إبنة لزوجتكها. فقال نوفل بن الحرث بن عبد المطلب: لي إبنة يا رسول الله تسمى أم المغيرة بنت نوفل، فافعل فيها ما أردت، فأنكحه إياها على المكان.
وسنده ضعيف اهـ.
وفي التجريد للذهبي أبو البراء غلام تميم الداري ذكر في حديث منكر اهـ.
وفي سنن ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري قال: أول من أسرج في المساجد تميم الداري «١»، وقد ذكر الحديث السابق عنه أيضا عيسى بن إسماعيل الرعيني في كتابه:
«الجامع لما في المصنفات الجوامع» قال في تحفة الأكابر: عليه يوخذ منه أنه إذا وردت مصابيح من عند الكفار، وقد كانت معلقة في كنائسهم، وعلى رؤوس صلبانهم جاز تعليقها في مساجد المسلمين. ومعتمد الجواز: إباحة الإنتفاع بأواني أهل الكتاب كما هو مقرر في الشريعة الخ- انظر بقيته فيها.