«في الروض الأنف: كانت مساجد المدينة تسعة سوى مسجد رسول الله ﷺ، كلهم يصلون بأذان بلال كذلك قال: بكير بن عبد الله بن الأشحم فيما روي عنه أبو داود في مراسله، والدارقطني في سننه» .
قال في نور النبراس عقبه: وقد رأيت المزّي في أطرافه عزاه إلى المراسيل أخرج فيها عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب عن ابن لهيعة، أن بكير بن الأشحم حدثه بهذا اهـ وأقربها مسجد بني عمرو بن النجار ومسجد بني ساعدة، ومسجد بني سلمة، ومسجد بني رابح من بني عبد الأشهل، ومسجد بني زريق، ومسجد غفار، ومسجد أسلم، ومسجد جهينة. وشك في التاسع كذا قال والمشكوك فيه إذا عاشر انظر النور ولا بد.
فائدة: قال الحافظ السيوطي في التوشيح، في تاريخ ابن عساكر بسند ضعيف: إن أول من قدّر الليل والنهار إثنى عشر ساعة نوح ﵇، حين كان بالسفينة، وفي الإكليل له
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ج ١/ ٣٠٩ ورقمه: ٤٤٥. وذو مخبر الحبشي أحد خدام النبي ﷺ.
[ ١ / ١٢٦ ]
على قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ [الإسراء: ١٢] الآية أصل في علم المواقيت والهيئة والتاريخ اهـ وفيه أيضا على قوله تعالى: وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ [يونس: ٥] أصل في علم التوقيت والحساب ومنازل القمر والتاريخ اهـ وقد أخرج أبو الشيخ بسند فيه مجهول عن ابن الزبير قال: أخذ الأذان من أذان إبراهيم: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج: ٢٧] فأذن رسول الله ﷺ. قال الشيخ زرّوق في حواشي الصحيح: لا يبعد أن يكون أحد المقويات لرؤياهم حتى سكن إليها دون آرائهم المتقدمة إذ لا منافاة، وسواء قلنا: جاء به الوحي أم لا. لإحتمال أن يكون الوحي ورد بعد ذلك؛ مؤكدا لما عندهم من الرؤيا والنظر اهـ.
وفي خطط مصر للتقي المقريزي، قال أبو عمرو الكندي: في ذكر من عرف على المؤذّنين بجامع عمرو بن العاص بمصر: كان أول من عرف على المؤذّنين: أبو مسلم سالم بن عامر بن عبد المرادي وهو من أصحاب رسول الله ﷺ، وقد أذن لعمر، ثم عرف أخوه شرحبيل بن عامر، وكانت له صحبة. وذكر عن عثمان أنه أول من رزق المؤذّنين.