قلت: هاهنا قاعدة في الموظفين الشرعيين:
يصلح للمناصب الدينية كما في الفوائد كل وضيع وشريف إذا كان ذا دين وعلم، ولا يصلح لها فاسق وإن كان قرشيا، نعم يقع الترجيح إذا اجتمعا في شخص وانفرد الآخر فيما سوى النسب اهـ وقد احتج من لم يشترط القرشية في الإمام بتأمير النبي ﷺ عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة، وأسامة بن زيد وغيرهم في الحروب. وأجاب الجمهور بأن ذلك ليس من الإمامة العظمى في شيء. لأنه يجوز للخليفة إستنابة غير القرشي ولهذا ألغز التاج السبكي بقوله:
من عدّ من أمراء المؤمنين ولم يحكم على الناس من بدو ومن حضر
ولم يكن قرشيا حين عدّ ولا يجوز أن يتولى إمرة البشر؟
قال السيوطي: الجواب أنه أسامة بن زيد، مولى النبي ﷺ أمّره على جيش فيه أبو بكر وعمر فلم ينفذ حتى توفي رسول الله ﷺ، فبعثه أبو بكر إلى الشام. انظر المصباح الوهاج.