قلت: قال الشبراملسي في حواشي المواهب قوله: ويأذن عليه أن يراجع النبي ﷺ فيمن يريد الدخول عليه، ثم يأذن له إذا علم رضى النبي بذلك، وأما من كان يأذن على رسول الله ﷺ.
«فخرّج مسلم «١» عن جابر بن عبد الله قال: جاء أبو بكر يستأذن على رسول الله ﷺ، فوجد الناس جلسوا ببابه ولم يؤذن لهم قال: فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن له، وفي كتاب أنباء الأنبياء للقضاعي: آذنه أنس بن مالك. قال ابن العربي في الأحكام: كان أنس بن مالك يستأذن على رسول الله ﷺ، فيعمل على قوله وفي ذلك دليل على أنه يجوز من الصغير، وفي الصحيح مطولا في كتاب النكاح من حديث الحسن فقال لغلام له أسود:
أستأذن لعمر. وفي مختصر السير لإبن جماعة: وآذن ﵇ رباح الأسود وأنسه مولاه» .
استيذان رباح الأسود المذكور على النبي ﷺ لعمر «١»، لما كان في المشربة في صحيح مسلم أيضا، وأسد مولاه ترجمه في الإصابة ص ٣٢ نقلا عن تاريخ جمعه العباس بن محمد الأندلسي للمعتصم بن صمادح وفيه: وكان أنس ومولاه أسد يستأذن عليه اهـ وأنسه المذكور يكنى أبا يشرح، ويقال أبا يسروح وكان يأذن على رسول الله ﷺ إذا جلس، فيما حكاه مصعب الزبيري. ومات في خلافة أبي بكر ﵁. وذكر ذلك في ترجمته في الإصابة ناقلا له أيضا عن خليفة. وذكر فيه التردد هل هو أنيس أو أنسه أو التعدد، ورباح مولى النبي ﷺ قال في الإستيعاب: كان أسود، وربما آذن على النبي ﷺ أحيانا إذا انفرد رسول الله ﷺ كان يأخذ عليه الإذن، وترجم في الإصابة لعبد الله بن زغب الأيادي فقال: ويقال إنه كان يأذن على النبي ﷺ.