ولد كما في فهرسة أبي زكريا السراج سنة عشر وسبعمائة وأخذ كما فيها عن الخطيب الراوية المكثر أبي عبد الله بن أحمد بن مرزوق التلمساني وأجاز له، وعن المحدث قاضي الجماعة بالجزيرة أبي البركات محمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم البلفيقي.
قلت: وكأني به كان قليل الرواية أو إنما روى واستجاز في كبره، لأن وفاته قريبة من وفاة شيخيه المذكورين، فأما الخطيب بن مرزوق فقال عنه ابن فرحون في الديباج: توفي بعد الثمانين وسبعمائة. وفي العبر أنه توفي سنة ٧٨١ وأما أبو البركات ابن الحاج فتوفي كما في فهرسة أبي عبد الله الحضرمي سنة ٧٧١ وعجيب أن يكون حافظ لا يذكر من مشيخته إلا من مات قبله بنحو عشر سنوات أوهم من أقرانه في السن، فإذا علمت مولد الخزاعي ومولد هؤلاء ظهر لك قرب ما بينهم.