أما الرافضة وأنواع الشيعة فهم طوائف كثيرة يجمعهم حب علي ﵁، وتختلف فرقهم فيمن سواه.
فأما مع إجماعهم على حبه فهم مختلفون في اعتقادهم فيه، فمنهم أهل غلو مفرط وعتو زائد: ففيهم من أدى به الغلو إلى أن اتخذ عليا إلها وهم النصيرية، ومنهم من قال إنه النبي المرسل وغلط جبريل، ومنهم من قال إنه شريك في النبوة والرسالة،
[ ١٩٦ ]
ومنهم من قال إنه وصي النبوة بالنص الجلي؛ ثم تخالفوا في الإمامة بعده، وأجمعوا بعده على الحسن ثم الحسين. وقالت فرقة منهم: وبعدهما محمد بن الحنفية.
وجماهير القوم الموجودين في هذه المماليك خمس فرق ظاهرة وهم النصيرية،
والإسماعيلية، والإمامية، والزيدية، والدروز.