وأما الخوارج فهم الفرقة المباينة للسنة والشيعة؛ وهم الذين أنكروا التحكيم وقالوا: لا حكم إلا لله، وكفروا عليا ﵁ ومعاوية وسائر من خالفهم ممن لم ير رأيهم؛ وهم طوائف، ومنهم الآن الوهبية.
وأيمانهم أيمان أهل السنة، ويزاد فيها:
(. . . وإلا أجزت التحكم، وصوبت قول الفريقين في صفين، وأطعت بالرضى مني حكم أهل الجور، وقلت في كتاب الله بالتأويل، وأدخلت في الدين ما ليس منه، وقلت إن إمارة بني أمية عدل، وإن قضائهم حق، وإن عمرو ابن العاص أصاب، وإن أبا موسى ما أخطأ، واستبحت الأموال والفروج بغير حق، واجترحت الكبائر والصغائر، ولقيت الله مثقلا بالأوزار، وقلت إن فعلت عبد الله ابن ملجم كفر، وإن قاتل خارجة آثم، وبرأت من فعلة قطام، وخلعت طاعة الرؤوس، وأنكرت أن تكون الخلافة إلا في قريش، وإلا فلا رويت سيفي ورمحي من دماء المخطئين.)
[ ٢٠٥ ]