والأول قسم الوزراء، ولم تزل مكاتبة أجلاء الوزراء بـ (المجلس العالي). ثم كتب لآخرهم بالديار المصرية (الجانب العالي)، وكتب بالشام للصاحب عز الدين، أبي يعلى، حمزة بن القلانسي - ﵀ - لجلالة قدره وسابقة خدمه وعناية من كتب إليه بها. والذي استقر عليه الحال للوزير بمصر (الجناب العالي)، وللزير بالشام (المجلس العالي) بالدعاء، كما كتب للصاحب أمين الملك.
والثاني قسم من يجري مجرى الوزراء ولا صريح له بها، مثل ناظر الخاص، وكاتب السر، وناظر الجيش، ناظر الدولة، وكاتب السر بالشام، وهؤلاء كلهم بـ (المجلس العالي) والدعاء. وأما ناظر الدولة بالشام (فالعالي) بغير الدعاء. وناظر الجيش بالشام، وناظر الدولة بحلب، وكاتب السر بها، وناظر الجيش بها، وناظر طرابلس، وكاتب السر بها (فالسامي) بالياء. وبهذه المكاتبة يكتب لموقعي مصرا وشاما. فأما من دون هؤلاء فبغير الياء، ثم (بمجلس القاضي) أو (الصدر). وأما النظار بحماة وصفد وغزة وحمص وكاتب الإنشاء بها فلا يستحق أحد منهم أكثر من (السامي) بغير الياء.
والثالث قسم القضاة والعلماء والأئمة وأكابرهم، مثل قضاة القضاة بمصر - والشافعي خاصة بالشام - كل منهم بـ (المجلس العالي). وبقية قضاة القضاة:
[ ١٠٦ ]
الحنفي والمالكي والحنبلي بالشام، والحنفي والشافعي بحلب، وقاضي القضاة بطرابلس، وقاضي القضاة بصفد، ووكيل بيت المال المعمور بالديار المصرية، والخطيب بالشام، ووكيل بيت المال بالشام، ومن يجري مجراهم بـ (المجلس السامي) بالياء. وقد صار المحتسب بمصر والشام كذلك. وأما من دونهم من أرباب الوظائف الدينية وبقية العلماء وأكابرهم بـ (السامي) بغير ياء، ومن دونهم بـ (مجلس القاضي) أو (الشيخ) على قدر اللائق بذلك الشخص.