وهم القائلون بألوهية علي، وإذا مر بهم السحاب قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن؛ ويزعمون أن السحاب مسكنه، ويقولون إن الرعد صوته، وإن البرق ضحكه، وإن سلمان الفارسي رسوله؛ ويحبون ابن ملجم، ويقولون إنه خلص اللاهوت من الناسوت؛ ولهم خطاب بينهم، من خاطبوه به لا يعود يرجع عنهم، ولا يذيعه ولو ضربت عنقه؛ وقد جرب هذا كثيرا.
وهم طائفة ملعونة مرذولة، مجوسية المعتقد، لا تحرم البنات ولا الأخوات ولا الأمهات؛ ويحكى عنهم في هذا حكايات، ولهم اعتقاد في تعظيم الخمر، ويرون أنها من النور، ولهم قول في تعظيم النور مثل قول المجوس أيضا أو يقاربه.
وأيمانهم:
(إنني وحق العلي الأعلى، وما أعتقده في المظهر الأسنى، وحق النور وما نشأ منه، والسحاب وساكنه،. . . وإلا برئت من مولاي علي العلي العظيم، وولائي له، ومظاهر الحق، وكشفت حجاب سلمان بغير إذن، وبرئت من دعوة الحجة نصير، وخضت مع الخائضين في لعنة ابن ملجم، وكفرت بالخطاب، وأذعت السر
[ ١٩٧ ]
المصون، وأنكرت دعوى أهل التحقيق، وإلا قلعت أصل شجرة العنب من الأرض بيدي حتى أجتث أصولها وأمنع سبيلها، وكنت مع قابيل على هابيل، ومع النمرود على إبراهيم، وهكذا مع كل فرعون قام على صاحبه، إلى أن ألقى العلي العظيم وهو علي ساخط، وأبرأ من قول قنبر، وأقول إنه بالنار ما تطهر).