وأما التقاليد فلا تستفتح إلا بالخطب بـ (الحمد لله) وليس إلا؛ ثم يقال بعدها: (أما بعد)؛ ثم يذكر ما يسنح من حال الولاية وحال المولى وحسن الفكر فيمن يصلح، وأنه لم ير أحق من ذلك المولى، ويسمى، ثم يقال ما يفهم أنه هو المقدم الوصف أو المتقدم إليه بالإشارة، ثم يقال: (رسم الأمر الشريف، العالي، المولوي، السلطاني، الملكي، الفلاني) ويدعى له أن يقلد كذا، أو أن يفوض إليه كذا؛ والأول، أجل، ثم يوصي بما يناسب تلك الولاية مما لا بد منه، تارة جماليا، وتارة تفصيليا. وينبه فيه على تقوى الله تعالى، ثم يختم بالدعاء للمولى بالإعانة، أو التأييد، أو
[ ١٢٢ ]
المزيد، أو التوفيق، أو ما يجري هذا المجرى. ثم يقال: (وسبيل كل واقف عليه العمل به بعد الخط الشريف أعلاه).
ولفضلاء الكتاب في هذا أساليب، وتفنن كثير الأعاجيب، وكل مألوف غريب. ومن طالع كلامهم في هذا وجد ما قلناه، وتجلى له ما أبهمناه. والتقاليد يقال في عنوانها: (تقليد شريف لفلان بكذا).