أما الشام فيحده جميعه من القبلة إلى البر المقفر: تيه بني إسرائيل وبر الحجاز والسماوة إلى مرمى الفرات بالعراق. وهذه المحادات كلها من جزيرة العرب.
[ ٢٢٤ ]
ويحده جميعه من الشرق طرف السماوة والفرات.
ويحده من الشمال البحر الشامي.
ويحده من الغرب حد مصر المتقدم ذكره. وهذه الحدود هي الجامعة على ما يحتاج إليه، وإذا فصلت تحتاج إلى زيادة إيضاح.
ثم نقول: للناس في الشام أقوال: فمنهم من لا يجهله إلا شاما واحدا، ومنهم من يجعله شامات، فيجعل بلاد فلسطين والأرض المقدسة إلى حد الأردن شاما، ويقولون: الشام الأعلى؛ ويجعل دمشق وبلادها من الأردن إلى الجبال المعروفة (بالطوال) شاما، ويقع على قرية (النبك) وما هو على خطها؛ ويجعل سوريا: وهي حمص وبلادها إلى رحبة مالك بن طوق شاما، ويجعلون حماة وشيزر من مضافاتها، وثم من يجعل منها حماة دون شيزر؛ ويجعل قنسرين وبلادها وحلب مما يدخل في هذا الحد إلى جبال الروم وبلاد العواصم والثغور - وهي بلاد سيس - شاما. فأما عكا وطرابلس وكل ما هو على ساحل البحر فكل ما قابل منه شيئا من الشامات حسب منه؛ ونبهنا على هذا كله ليعرف.
فأما ما هو في زماننا، وعليه قانون ديواننا، فإنه إذا قال السلطان: بلاد الشام، ونائب الشام، لا يريد به إلا دمشق ونائبها؛ وولايته من لدن العريش حد بلاد مصر - إلى آخر سلمية مما هو شرق بشمال، وإلى الرحبة مما هو شرق محض. وقد أضيف إليها في أيام سلطاننا بلاد جعبر، وحقها أن تكون مع حلب. فعلى هذا قد صارت
[ ٢٢٥ ]
مملكة دمشق مشتملة على الشام الأعلى وما يليه وما يلي ما يليه وبعض الشام الأدنى، وليس يخرج عنها من ذلك إلا حماة، وما أخرج مع صفد ومع طرابلس وأفردا به، والكرك؛ ويكون في نيابة نائبها نيابة غزة ونيابة دمشق ونيابة حمص وبعض شيء مما يقتضي الحق أن يكون في نيابة حلب.
ونحن نذكر ذلك على ما هو الآن، فاعلم أن نيابة الشام تشتمل على ولاية بر وأربع
صفقات:
فأما البر فهو ضواحي دمشق؛ وحده من القبلة قرية الخيارة المجاورة للكسوة وما هو على سمتها طولا، ومن الشرق الجبال الطوال إلى النبك وما وقع على سمتها من القرى آخذا على عسال وما حولها من القرى إلى الزبداني، ومن الغرب وما هو من الزبداني إلى قرى القيران المسامتة للخيارة المقدمة الذكر، وفي هذا مرج دمشق وغوطتها.
وأما صفقاتها فأربع صفقات: