أما المناشير فهي ما يكتب للأمراء والجند بما يجري في أرزاقهم من ديوان الإقطاع؛ وشأنه شأن ما تقدم، إلا أن المناشير أخصر، ولا وصايا فيها، ولا إطناب في مقاصد للكتاب يستوفيها. ومن كان مؤهلا لأن يكتب له تقليد كان منشوره من نوعه، ومن دون ذلك إلى أدنى الرتب من النسبة. إلا أنه لا يقال: (رسم بالأمر الشريف) وإنما العادة الجارية في
المصطلح أن يقال: (خرج الأمر الشريف) سواء كان أثناء المنشور أو ابتداءا.
ويكتب لكل ذوي الطبلخانات وأدناها من له أربعون طواشيا بـ (الحمد لله)، ولذوي العشرات ومن لا يبلغ حد أدنى الطلبخانات: (أما بعد الحمد لله). ويكتب لمقدمي الحلقة وجندها: (وخرج الأمر الشريف) ابتداءا. والمناشير لا يكتب في أواخرها المستند، ويكتب فيها كاتب الإنشاء إلى أن ينتهي إلى قوله: (أن يجري في إقطاعه) ثم يكتب نص ما كتب به من ديوان الإقطاع، وهو ديوان الجيوش، إلى أن
[ ١٢٥ ]
يكلمه، ويلتزم تاريخ المربعة الجيشية التي كتب على حكمها، لما يترتب على ذلك من المحاسبات.
وثم فائدة تعلم، وهي أن الأمير إذا رسم له بزيادة أو تعويض نظر: فإذا كان من ذوي الألوف أو من قاربهم كتب له: (أما بعد حمد الله)، وإن كان من ذوي الطلبخانات الصغار فمن دونهم حتى جند الحلقة كتب له: (خرج الأمر الشريف). فأما إذا انتقل الأمير من إقطاع إلى غيره كتب له على العادة نحو ما ذكرناه أولا كأنه مبتدءا.