وبلاده في متاخمة مملكة صاحب السراي؛ وربما أنه يظهر لصاحب السراي الانقياد والطاعة؛ وكانت رسله قد وصلت إلى الأبواب السلطانية تطلب له الألوية والأعلام، فجهزت إليه مع مات جرت العادة بمثله من التشريف والسيفين والشعار والخيل المسرجة الملجمة.
ورسم المكاتبة إليه على ما كتب: (أعز الله نصر الجناب الكريم، العالي، الملكي، الأجلي، الكبيري، العالمي، العادلي، المجاهدي، المؤيدي، المرابطي، المشاغري، الأوحدي، سيف الإسلام والمسلمين، ناصر الغزاة والمجاهدين، زعيم الجيوش، مقدم العساكر، جمال الملوك والسلاطين، ذخر أمير المؤمنين.
[ ٧٥ ]
فهؤلاء جملة من بكاتب من ملوك الإسلام شرقا وغربا وبعدا وقربا.
فأما رسم المكاتبة إلى ملوك الكفار، ممن بعد أو قرب بالجوار فأبعدهم صيتا وأجلهم قدرا، وأنبههم ذكرا، وأكثرهم سمعة في حديث وقديم: