(إنني والله الرب العظيم، القديم، النور الأول، رب الأرباب وإله الآلهة، ماحي آية الظلم،
والموجد من العدم، مقدر الأفلاك ومسيرها، ومنور الشهب ومصورها، خالق الشمس والقمر، ومنبت النجم والشجر، والنار والنور، والظل والحرور، وحق (جيومرت) وما أولد من كرائم النسل، و(زرادشت) وما جاء به من القول الفصل، والزند وما تضمن، والخط المستدير وما بين، وإلا أنكرت أن (زادشت) لم يأت بالدائرة الصحيحة بغير آلة، وإن مملكة (إفريديون) كانت ضلالة، وأكون قد شركت (بهراسف) فيما طعما لحيتيه، وقلت إن كابيان لم يسلط عليه، وخرقت بيدي الدرفس، وأنكرت ما عليه من الوضع الذي أشرقت عليه
[ ١٩٥ ]
أجرام الكواكب، وتمازجت فيه القوى الأرضية بالقوى السمائية، وكذبت (ماني) وصدقت (مزدك)، واستبحت فضول الفروج والأموال، وقلت بإنكار الترتيب في طبقات العالم، وألا مرجع في الأبوة إلا إلى آدم، وفضلت العرب على العجم، وجعلت الفرس كسائر الأمم، ومسحت بيدي خطوط الفهلوية، وجحدت السياسة الساسانية، وكنت ممن غزا الفرس مع الروم، وممن خطأ سابور في خلع أكتاف العرب، وجلبت البلاء إلى بابل، ودنت بغير دين الأوائل، وإلا أطفأت النار، وأنكرت فعل الفلك الدوار، ومالأت فاعل الليل على فاعل النهار، وأبطلت حكم النيروز والمهرجان، وأطفأت ليلة الصدق مصابيح النيران، وإلا أكون ممن حرم الأمهات، وقال إنه لا يجوز الجمع بين الأخوات، وأكون ممن أنكر صواب فعل أردشير، وكنت لقومي بئس المولى وبئس العشير).