وسئل ابن مرزوق عمن له معرفة بأحوال أهل السوق والمعرفة في تسعير الفواكه وغيرها عدا الزرع، ويعرف من ذلك الجيد والرديء هل يجوز له أخذ الأجرة على الباعة أو لا يجوز ذلك فأجاب إن كان في نصبه ناظرًا عليهم منفعة للمسلمين، لقطعه مادة فساد الباعة، من غش في المبيعات، وسرقة في المكيلات، والموزونات وما أشبه ذلك من الإضرارات، التي يفعلها الباعة، نصب وحل له الارتزاق على ذلك. وسئل عن أجرة عون القاضي، الذي يأتي بالمتخلف عن دعوة قاضي وطنهم والسجان هل على الطالب أو على المطلوب
[ ٤٦ ]
وهل هي محدودة؟ وهل يجوز للقاضي أن يسجن في ولاة الأمر، أو لا يجوز له ذلك؟ فأجاب إن كان المطلوب يلد ويتغيب عن مجلس الحكم تعنينا وطالبه فالأجرة عليه، وإلا فعلى الطالب، والمحبوس كذلك، إن عرف أنه ملد، ظالم بالمطل، فالأجرة عليه، وإلا فالأجرة على الذي طلبه. وأما سجن الأدب فعلى المحبوس، ولا أعلم لذلك قدرًا محدودًا، لكن ينظر القاضي فيما يشبه أن يكون أجرة، على ذلك الفعل الذي فعله المتصرف بين يديه، وقدر المؤونة من ذلك وكذا في سجن السجان، ولا يترك الخدم ينتقمون من الناس.
[ ٤٧ ]