ذهب كثير من العلماء إلى جواز العقوبات المالية لمن يخالف الأوامر الدينية، لما روى أن النبي ﷺ أمر بكسر دنان الخمر وشق ظروفها، كما أمر أصحابه بكسر الأوعية التي فيها لحوم الحمر الأهلية في وقعة خيبر
[ ٣٤ ]
- وهدم مسجد الضرار وحرق موسى العجل الذي اتخذ إلهًا- وأمر بتحريق قصر سعد بن أبي وقاص الذي بناه لما أراد أن يحتجب عن الناس، فأرسل محمد بن مسلمة وأمره أن يحرقه فذهب فحرقه- وأمر أيضا بتحريق حانوت كان يباع فيه الخمر لرويشد الثقفي، وقال له: إنما أنت فويسق لا رويشد- وكذلك أمر على بتحريق قرية كانت تباع فيها الخمر.
ومن ثم أفتى طائفة من العلماء بجواز إتلاف المغشوشات كثياب نسجت نسجا رديئا بتمزيقها أو تحريقها، لما روى أن عمر﵁- رأى رجلا يبيع لبنا مشوبا بماء فأراقه، ورأى على عبد الله بن الزبير ثوبا من حرير فمزقه، فقال الزبير: أفزعت الصبى، فقال: لا تكسوهم الحرير.