الْحق أَقُول إِن الدولة العثمانية، قد بَرحت بهَا الأدواء الاجتماعية، والدسائس والتعاليم الْأَجْنَبِيَّة، حَتَّى أوهنت جَمِيع قواها المادية والمعنوية، فَلم يبْق فِيهَا إِلَّا الْقُوَّة الحربية، المتمتعه بِشَيْء من النظام وَالسِّلَاح العصري، فَلَا يَسْتَطِيع أحد أَن يحدث فِيهَا انقلابا مَا إِلَّا بِقُوَّة الْجَيْش، عرف ذَلِك الاتحاديون فعملوا بِهِ مَا عمِلُوا، وأساءوا بِهِ حَتَّى قضوا على هَذِه السلطة (الإمبراطورية) وَصدق قَوْلنَا فيهم عِنْد سلب حزب الائتلاف السلطة مِنْهُم: " فَإِن عَادوا كرة ثَانِيَة، كَانَت هِيَ القاضية ". .