إِذا استفتى عَمَّن قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طَالِق كالثلج، أَيكُون بَائِنا أَو رَجْعِيًا؟ فَإِن أجَاب: أَنه رَجْعِيّ، أَو بَائِن، فقد أَخطَأ. وَيَنْبَغِي أَن يَقُول: إِن أَرَادَ بِهِ كالثلج فِي الْبُرُودَة، فبائن، وَإِن أَرَادَ بِهِ كالثلج فِي الْبيَاض، فرجعي، كَمَا لَو قَالَ: حَسَنَة.
رجل قَالَ لامْرَأَته: إِن لم أطلقك الْيَوْم ثَلَاثًا، فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا، فَأَرَادَ الْحِيلَة كي لَا تطلق الْمَرْأَة، فَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا على كَذَا - يَعْنِي ألف دِرْهَم - فَلم تقبل الْمَرْأَة، فَمضى الْيَوْم، وَقع عَلَيْهَا الثَّلَاث فِي قِيَاس الرِّوَايَات الظَّاهِرَة، لِأَنَّهُ تحقق شَرط الْحِنْث، وَهُوَ عدم التَّطْلِيق، لِأَنَّهُ أَتَى بِالتَّعْلِيقِ، وَالتَّعْلِيق غير التَّطْلِيق. وروى عَن أبي حنيفَة - ﵀ - أَنَّهَا لَا تطلق، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى، وَهَذَا حِيلَة الْخُرُوج عَن هَذَا الْيَمين، لِأَنَّهُ أَتَى بِالتَّعْلِيقِ، وَلَكِن على ألف، وَأَن هَذَا تطليق مُقَيّد والمقيد يدْخل تَحت الْمُطلق، فينعدم شَرط الْحِنْث، فَلَا تطلق.