مَوَاضِع موَات على شط جيحون عمرها أَقوام، واستنزلوا، كَانَ للسُّلْطَان أَن يَأْخُذ الْعشْر من غلاتها، وَهَذَا يَسْتَقِيم على قَول مُحَمَّد ﵀، لِأَن مَاء الجيحون مَاء عشرى، والمؤنة تَدور مَعَ المَاء.
وَلَا يجوز دفع المَال إِلَى الْكفَّار للصلح، إِلَّا لخوف الْهَلَاك.
[ ٢٨٣ ]
وَإِذا فتح الإِمَام بَلْدَة عنْوَة - أَي قهرا - قسمهَا إِن شَاءَ، وَإِلَّا وضع الْخراج على أراضيهم وعَلى أنفسهم، وَيقسم الْمَنْقُول، وَيقتل الْأُسَارَى، أَو يسترقهم، أَو يتركهم أهل ذمَّة، وَلَا يردهم إِلَى دَار الْحَرْب، وَالْإِمَام لَا يفادى بهم عِنْد أبي حنيفَة - ﵀ - أَي: لَا يُعْطي الإِمَام الْكفَّار أساراهم ليَأْخُذ بدلهم مَالا مِنْهُم أَو أُسَارَى الْمُسلمين.
وَأَجَازَ أَبُو يُوسُف - ﵀ - أَن يفْدي الإِمَام أساراهم باسارى الْمُسلمين.
وَلَا يجوز الْفِدَاء بِالْمَالِ فِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَات، وَلَا يجوز الْمَنّ عَلَيْهِم أَيْضا.
وَعند الشَّافِعِي - ﵀ - يجوز الْمَنّ وَالْفِدَاء بِالْمَالِ.
وَلَا بَأْس للْإِمَام أَن يحرض الْغُزَاة حَال الْقِتَال، فَيَقُول الإِمَام: " من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه ". فَحِينَئِذٍ يَأْخُذ الْقَاتِل مَا على الْمَقْتُول من ثِيَابه وسلاحه ومركبه، وسرجه، وآلته، وَمَا مَعَ الْمَقْتُول من دِرْهَم أَو دِينَار، وَمَا يكون مَحْمُولا على دَابَّته من مَال، أَو يَجْعَل الإِمَام لسرية الرّبع بعد الْخمس، أَي: بعد إِخْرَاج الْخمس.
[ ٢٨٤ ]
(صفحة فارغة)
[ ٢٨٥ ]
وَلَو قَالَ الْأَمِير للعسكر: من جَاءَ بالدابة فَهِيَ لَهُ، يَقع على الْخَيل وَالْبِغَال، إِلَّا إِذا كَانُوا يسمون غَيرهَا دَابَّة.