ضعيف صالح، مع أيهما يُغْزَى (^١)؟ فقال: أما الفاجر القوي فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين، يُغْزَى مع القوي الفاجر. وقد قال النبي - ﷺ -: «إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» (^٢)، وروي: «بأقوام لا خلاق لهم» (^٣)،
فإذا لم يكن فاجرًا كان أولى بإمارة الحرب ممن هو أصلح منه في الدين إذا لم يسدّ مسدَّه.
ولهذا كان النبي - ﷺ - يستعمل خالدَ بنَ الوليد على الحرب منذ أسلم، وقال: «إن خالدًا سيفٌ سلَّه الله على المشركين» (^٤) مع أنه أحيانًا قد كان
_________________
(١) (ي): «نغزو»، (ظ): «يغزو».
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٦٢)، ومسلم (١١١) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(٣) روي بهذا اللفظ عن عدد من الصحابة، أحسنها حديث الحسن عن أنس، أخرجه الترمذي في «العلل الكبير»: (٢/ ٩٥٥ - ٩٥٦)، والبزار (١٧٢١)، والطبراني في «الأوسط» (١٩٦٩)، و«الصغير»: (١/ ١٢١). وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: حديث حسن. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٨٣٤)، وابن حبان (٤٥١٧)، والبزار (١٧٢٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٧٥٨) جميعًا من حديث أبي قِلابة عن أنس. صححه ابن حبان والعراقي في «تخريج الإحياء»، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (٢٠٤٥٤)، وابن عدي في «الكامل»: (٢/ ١٥٠)، والطبراني كما في «المجمع»: (٥/ ٥٤٨) عن الحسن عن أبي بكرة. قال الهيثمي: رجالهما ثقات.
(٤) أخرجه أحمد (٤٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٩٦)، والطبراني (٣٧٩٨)، والحاكم: (٣/ ٢٩٨) من حديث أبي بكر - ﵁ -. قال الهيثمي في إسناد أحمد والطبراني في «المجمع»: (٩/ ٣٤٨): رجالهما ثقات. وله شواهد عن عدد من الصحابة، وأخرج البخاري (٤٢٦٢) من حديث أنس في قصة مؤتة: ( حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم).
[ ١٩ ]
يعمل ما ينكره النبي - ﷺ -، حتى إنه مرةً رفع يديه إلى السماء وقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما فَعَل خالد» (^١) لما أرسله إلى جَذِيمة (^٢)، فقتلهم وأخذ أموالهم بنوع شبهة، ولم يكن يُجَوِّز ذلك، وأنكره عليه بعض مَن كان (^٣) معه من الصحابة، حتى وَدَاهم النبي - ﷺ - وضمن أموالهم. ومع هذا فما زال يقدِّمه في إمارة الحرب؛ لأنه كان أصلح في هذا الباب من غيره، وفَعَل ما فَعَلَه بنوع تأويل.
وكان أبو ذر - ﵁ - أصلح منه في الأمانة والصدق، ومع هذا فقال له النبي - ﷺ -: «يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي، لا تأمَّرَنَّ على اثنين، ولا تَوَلَّيَنَّ مالَ يتيم» رواه مسلم (^٤). ونهى أبا ذر عن الإمارة والولاية لأنه رآه ضعيفًا. مع أنه قد رُوِي: «ما أظلَّت الخضراءُ ولا أقلَّت الغَبْراء أصدقُ لهجةً من أبي ذر» (^٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٣٣٩) من حديث ابن عمر - ﵄ -.
(٢) الأصل وف: «بني جذيمة»، خطأ.
(٣) من الأصل.
(٤) (١٨٢٦).
(٥) أخرجه أحمد (٦٥١٩)، والترمذي (٣٨٠١)، وابن ماجه (١٥٦)، والحاكم: (٣/ ٣٤٢) من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -. قال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه الترمذي (٣٨٠٢)، وابن حبان (٧١٣٢)، والحاكم: (٣/ ٣٤٢) من حديث أبي ذر - ﵁ -. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه ابن حبان، والحاكم على شرط مسلم، وفيه نظر. وصححه الألباني. وللحديث شواهد عن عدد من الصحابة.
[ ٢٠ ]
وأمَّرَ النبيُّ - ﷺ - مرةً عَمْرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل ــ استعطافًا لأقاربه الذين بعثه إليهم ــ على مَن هو أفضل منه (^١). وأمَّر أسامة بن زيد لأجل طلب ثأر أبيه (^٢). وكذلك كان يستعمل الرجل لمصلحة راجحة، مع أنه قد كان يكون مع الأمير مَن هو أفضل منه في العلم والإيمان.
وهكذا كان أبو بكر خليفة رسول الله - ﷺ - - ﵁ - ما زال يستعمل خالدًا في حرب أهل الرِّدَّة، وفي فتوح العراق والشام، وبَدَت منه هفوات كان له فيها تأويل، وقد ذُكِر له عنه أنه كان له فيها هوى، فلم يعزِلْه من أجلها، بل عَتَبَه (^٣) عليها لرجحان المصلحة على المفسدة في بقائه (^٤)، وأن غيره لم يكن يقوم مقامه؛ لأن المتولي الكبير إذا كان خُلُقه يميل إلى الشِّدَّة، فينبغي أن يكون خُلُق نائبه يميل إلى اللين، وإذا كان خُلُقه يميل إلى اللين، فينبغي أن يكون خلق نائبه يميل إلى الشدة، ليعتدل الأمر.
ولهذا كان أبو بكر الصديق - ﵁ - يُؤثِر استنابةَ خالد، وكان عمر بن الخطاب - ﵁ - يؤثر عزلَ خالد واستنابة أبي عبيدة بن الجراح؛ لأن خالدًا كان شديدًا كعمر، وأبا عبيدة كان ليِّنًا كأبي بكر، فكان [أ/ق ٧] الأصلح لكل منهما أن يولي مَن ولاه؛ ليكون أمره معتدلًا، ويكون بذلك مِن خلفاء رسول الله - ﷺ - الذي هو معتدل، حتى قال رسول الله - ﷺ -: «أنا نبيُّ الرحمة، أنا نبيُّ
_________________
(١) أصله في البخاري (٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤)، وانظر «سيرة ابن هشام»: (ق ٢/ ٤/٦٢٣ - ٦٢٤).
(٢) انظر «سيرة ابن هشام»: (ق ٢/ ٤/٦٤١ - ٦٤٢).
(٣) (ي): «عاتبه»، (ظ): «لم يعبه».
(٤) (ظ، ل، ب): «إبقائه».
[ ٢١ ]
المَلْحَمَة» (^١).
وقال: «أنا الضَّحُوك القَتَّال» (^٢)،
وأمته وسط، قال الله تعالى فيهم:
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأوسط»: (١/ ٨١)، وأبو يعلى (٧٢٠٧)، ومِن طريقه ابن حبان (٦٣١٤) من طريق الأعمش، والطبراني في «الأوسط» (٢٧٣٧) من طريق مِسْعر= كلاهما عن عَمْرو بن مُرَّة عن أبي عبيدة عن أبي موسى الأشعري بلفظه. لكن أخرجه مسلم (٢٣٥٥) من طريق الأعمش عن عَمْرو به بلفظ: « نبي التوبة، ونبي الرحمة». وأخرجه أحمد (١٩٦٢١) وابن أبي شيبة: (٦/ ٣١١) وغيرهما من طريق المسعودي عن عمرو به بلفظ: « نبي التوبة، ونبي الملحمة». وأخرج الطيالسي (٩) من حديث جبير بن مطعم بلفظ حديث مسلم، ورُوي نحوه عن غيره من الصحابة.
(٢) نسبه المصنف حديثًا في عدد من كتبه مثل «المنهاج»: (٦/ ١٣٨)، و«الدرء»: (٢/ ١١٥)، وكذا ابن كثير في موضع من «تفسيره»: (٤/ ١٧٢٨). وقال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (ص ٣٢ - السيرة): إنه جاء في بعض الآثار عنه - ﷺ - ، ومثله ابن كثير في «التفسير»: (٣/ ١١٩٣) و«الفصول» (ص ٢٦٥). ولم نجد الحديث، وإنما وجدنا أثرًا عن ابن عباس أخرجه ابن فارس في «أسماء رسول الله - ﷺ - ومعانيها» (ص ٣١، ٣٧) قال: حدثنا سعيد بن محمد بن نصر، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. وعن مقاتل عن ابن عباس قال: (اسمه في التوراة: أحمد الضحوك القَتَّال، يركب البعير، ويلبس الشَّمْلة، ويجتزئ بالكِسْرَة، سيفه على عاتقه). ونسبه ابن القيم في «هداية الحيارى» (ص ٣٦٣) إلى بعض الكتب المتقدمة. وانظر «النهجة السوية» (ص ١٨٨، ٢١٢) للسيوطي. وفي معنى «الضحوك القتال» قال ابن فارس: «وإنما سمي الضحوك؛ لأنه كان طيب النفس فَكِهًا على كثرة من يأتيه ويَفِد عليه من جُفاة العرب وإنما سمي بالقتال؛ لحرصه على الجهاد ومسارعته إلى القِراع». وقال ابن القيم في «هداية الحيارى»: «وأما صفته - ﷺ - في بعض الكتب المتقدّمة بأنه «الضحوك القتال» فالمراد به أنه لا يمنعه ضحكه وحُسْن خلقه ــ إذا كان حدًّا لله وحقًّا له ــ ولا يمنعه ذلك عن تبسمه في موضعه فيعطي كلَّ حالٍ ما يليق بتلك الحال، فترك الضحك بالكلية من الكبر والتجبر وسوء الخلق، وكثرته من الخِفَّة والطيش، والاعتدال بين ذلك». وأما كيفية إطلاق الاسمين فقال ابن القيم في «الزاد»: (١/ ٨٧): «وأما الضحوك القتال فاسمان مزدوجان لا يُفْرد أحدهما عن الآخر، فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطِّب ولا غضوب ولا فظ. قتَّال لأعداء الله لا تأخذه فيهم لومة لائم». وانظر (شرح العثيمين: ٢٥ ط ابن حزم).
[ ٢٢ ]
﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، وقال تعالى: ﴿وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى﴾ [المائدة: ٥٤].
ولهذا لما ولي أبو بكر وعمر - ﵄ - صارا كامِلَين في الولاية، واعتدل منهما ما كانا يُنْسَبان فيه إلى أحد الطرفين في حياة النبي - ﷺ - مِن لين أحدهما وشدّة الآخر، حتى قال فيهما النبي - ﷺ -: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» (^١).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٣٢٧٦)، والترمذي (٣٦٦٢)، وابن ماجه (٩٧)، وابن حبان (٦٩٠٢)، والحاكم: (٣/ ٧٥). من طريق رِبعي بن خراش عن حذيفة - ﵁ -. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال العقيلي في «الضعفاء»: (٤/ ٩٤ - ٩٥): (يروى عن حذيفة بأسانيد جياد تثبت)، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: (هذا حديث من أجلِّ ما روي في فضائل الشيخين، وقد أقام هذا الإسناد عن الثوري فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث، وإن لم يخرجاه) اهـ. وحسَّنه ابن الملقن في «البدير المنير»: (٩/ ٥٧٨). وله شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه الترمذي (٣٨٠٥)، والبزار «الكشف» (٢٦٧٩)، والطبراني في «الكبير» (٨٤٥٨)، و«الأوسط» (٣٨٢٨)، والحاكم: (٣/ ٧٥ - ٧٦). قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث) اهـ، وقال الحاكم: بإسناد صحيح.
[ ٢٣ ]
وظهر من أبي بكر - ﵁ - مِن شجاعة القلب في قتال أهل الردة وغيرهم ما بَرَّزَ به على عمر وسائر الصحابة ﵃ أجمعين (^١).
وإن كانت الحاجة في الولاية إلى الأمانة أشد قُدِّم الأمين (^٢)، مثل حفظ الأموال ونحوها. فأما استخراجها وحفظها (^٣) فلا بد فيه من قوة وأمانة، فيولى عليها شادّ (^٤) قويّ يستخرج الأموال بقوته (^٥)، وكاتبٌ أمينٌ يحفظها بخبرته وأمانته. وكذلك في إمارة الحرب إذا أمر الأمير بمشاورة أولي العلم والدين جمع بين المصلحتين. وهكذا في سائر الولايات إذا لم تتم المصلحة برجل واحد جُمِع بين عدد، فلابد من ترجيح الأصلح أو تعدد المولَّى إذا لم تقع الكفاية بواحدٍ تام.
ويُقَدَّم في ولاية القضاء الأعْلَم الأورَع الأكْفأ، فإن كان أحدهما أعلم والآخر أورع قُدِّمَ ــ فيما قد يظهر حكمُه ويُخاف فيه الهوى ــ الأورعُ (^٦)،
_________________
(١) انظر «منهاج السنة»: (٨/ ٧٩ - ٨٠).
(٢) (ي): «قدم الأمير الأمين».
(٣) (ظ، ب): «من متحفظها».
(٤) تقدم تفسيرها (ص ٩).
(٥) (ظ، ط): «يستخرجها بقوته»، (ي، ز): «يستخرج بقوته».
(٦) من هنا إلى (ص ٦٢) ساقط من (ظ).
[ ٢٤ ]
وفيما يدِقُّ (^١) حكمه ويُخاف فيه الاشتباه الأعلم. ففي الحديث عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إن الله يحب البصر الناقد (^٢) عند ورود الشبهات، ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات» (^٣).
ويقدَّمان على الأكفأ إن كان القاضي مؤيدًا تأييدًا تامًّا من جهة والي الحرب أو العامة.
ويقدَّم الأكفأ إن كان القضاء يحتاج إلى قوة وإعانة للقاضي أكثر من حاجته إلى مزيد العلم والورع؛ فإن القاضي المُطْلَق يحتاج أن يكون عالمًا عادلًا قادرًا، بل وكذلك كل والٍ للمسلمين، فأيُّ صفةٍ من هذه الصفات نقصت، ظهر الخلل بسببه. والكفايةُ: إما بقهر ورهبة (^٤)، وإما بإحسان ورغبة، وفي الحقيقة فلابد منهما.
وسئل بعض العلماء: إذا لم يوجد من يتولى القضاء إلا عالم فاسق (^٥)
_________________
(١) (ف): «ندر».
(٢) (ط، ز): «النافذ»، وهو كذلك في أكثر المصادر، ويبدو أن الخلاف قديم ففي «تاج العروس»: (٧/ ٥٥): (البصير الناقد هكذا بالقاف والدال في سائر النُّسَخ، والذي في التكملة وغيرها: النافذُ في كُلِّ شيءٍ بالفاءِ) اهـ.
(٣) أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (١٠٨١، ١٠٨٠)، والبيهقي في «الزهد الكبير» (٩٥٤)، وأبو نعيم في «الحلية»: (٦/ ١٩٩) من حديث عمران بن حصين. قال البيهقي: تفرد به عمر بن حفص، قال العراقي في «تخريج الإحياء»: (٢/ ١١٨٦): وفيه عمر بن حفص العدني ضعفه الجمهور. وقال المصنف: مرسل. «مجموع الفتاوى»: (٧/ ٥٤٠).
(٤) ليست في (ز).
(٥) (ز): «فاسق عالم».
[ ٢٥ ]
أو جاهل دَيِّن (^١)، فأيهما يقدم؟
فقال: إن كانت الحاجة إلى الدِّين أكثر لغلبة الفساد، قُدِّم الدَّيِّن، وإن كانت الحاجة إلى العلم أكثر لخفاء الحكومات، قُدِّم العالم (^٢).
وأكثر العلماء يقدِّمون ذا الدين، فإن الأئمة متفقون على أنه لابدّ في المتولي من أن يكون عدلًا أهلًا للشهادة (^٣).
واختلفوا في اشتراط العلم (^٤) هل يجب أن يكون مجتهدًا، أو يجوز أن يكون مقلدًا؟ أو الواجب تولية الأمثل فالأمثل كيفما تيسر؟ على ثلاثة أقوال (^٥). وبَسْط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع (^٦).
ومع أنه يجوز تولية غير الأهل (^٧) للضرورة إذا كان أصلح الموجود، [أ/ق ٨] فيجب مع ذلك السعي في إصلاح الأحوال، حتى يكمل في الناس ما
_________________
(١) هل المقصود بالجاهل هنا المقلد الذي يقابل المجتهد أو العامي؟ فيه نزاع. انظر: «رد المحتار»: (٨/ ٤٦)، و«شرح العثيمين» (ص ٥٨).
(٢) علق الشيخ العثيمين في «شرحه» (ص ٥٩) بقوله: «يعني إذا كانت المسائل مشتبهة مشتبكة تخفى، وتحتاج إلى عالم جيد؛ فهنا يُقدَّم العالم على الدَّيّن، وإذا كان الهوى والشر والفساد والرشوة فاشية يُقَدَّم الدَّيِّن على العالم، وكلٌّ منهما أهل للقضاء».
(٣) انظر «البيان»: (١٣/ ٢٠) للعمراني، و«المغني»: (١٤/ ١٣ - ١٤).
(٤) (ي): «العالم».
(٥) الخلاف في ذلك مع أبي حنيفة إذ أجاز تولية المقلد، انظر «رد المحتار»: (٨/ ٤٦ - ٤٧)، و«المغني»: (١٤/ ١٣)، و«البيان»: (١٣/ ١٩).
(٦) من قوله: «وأكثر العلماء » إلى هنا ساقط من (ف).
(٧) فوقها في (ي) علامة ×× وكتب في الهامش: (الظاهر: الأمثل).
[ ٢٦ ]