أَحدهمَا المحاويج ذَوُو الْفَاقَة وهم صنوف مِنْهُم الملحفون فَيَنْبَغِي أَن لَا يعطيهم وَلَا يبْذل لَهُم على إلحاحهم شَيْئا لينزجروا عَن ذَلِك إِلَّا إِذا علم أَنهم صادقو الْحَاجة إِلَى الشَّيْء الضَّرُورِيّ
وَمِنْهُم الْكَاذِبُونَ فِيمَا يَدعُونَهُ من الْفَاقَة فَيَنْبَغِي أَن يُمَيّز بَينهم فَإِن كَانَ تعمدهم للكذب لضرب من التَّدْبِير فلتكن مُعَامَلَته مَعَهم فِي المؤاساة وسطا من غير منع وَلَا بذل تَامّ
وَمِنْهُم الضُّعَفَاء الصادقون فِيمَا يبدونه من الْحَاجة فَيَنْبَغِي أَن يتعهدهم المؤاساة بغاية مَا أمكنه من غير أَن يخل بأحوال نَفسه