والصنف الآخر هم المتعلمون وذوو الْحَاجة إِلَى الْعلم فَمنهمْ أولو الطبائع الردئية يقصدون تعلم الْعُلُوم ليستعملوها فِي الشرور فَيَنْبَغِي للمرء أَن يحملهم
[ ٢٤ ]
على تَهْذِيب الْأَخْلَاق وَلَا يعلمهُمْ شَيْئا من الْعُلُوم الَّتِي إِذا عرفوها استعملوها فِيمَا لَا يجب وليجتهد فِي كشف مَا هم عَلَيْهِ من رداءة الطَّبْع ليحذروا
وَمِنْهُم البلداء الَّذين لَا يُرْجَى ذكاؤهم وبراعتهم فَيَنْبَغِي أَن يحثهم على مَا هُوَ أَعُود عَلَيْهِم
وَمِنْهُم المتعلمون ذَوُو الْأَخْلَاق الطاهرة والطبائع الجيدة فَيجب أَن لَا يدّخر عَنْهُم شَيْئا مِمَّا عِنْده من الْعُلُوم
[ ٢٥ ]