وَمَا من شَيْء أبلغ وأعم نفعا فِي بَاب الْعُبُودِيَّة من ترك الْمَرْء حَظّ نَفسه فِي جَمِيع مَا يُبَاشر من الْأَعْمَال الرئيسية فَإِنَّهُ مَا من أَمر يتعاطاه الْمَرْء مِمَّا هُوَ بَينه وَبَين الرئيس أَلا ويجد لنَفسِهِ فِيهِ مَوضِع حَظّ فَيَنْبَغِي أَن يتْركهُ ويتجنبه ويستخلص لما هُوَ حَظّ الرئيس فَإِنَّهُ مهما فعل ذَلِك اجتنى ثمره
[ ١٧ ]
خَيره وَمهما اشْتغل بِاسْتِيفَاء حَظه لَا يَأْتِي الْأَمر على وَجهه وَوَقع فِيهِ خلل وَترك الْأَمر خير من إفساده