وَمن حفظ الصِّحَّة الْحمام وَمِنْهَا استفراغ فضول الْأَطْعِمَة والأشربة والملوك إِلَى ذَلِك أحْوج من الرّعية لِأَن الرّعية تَنْفِي ذَلِك عَنْهَا بالحركات والصنائع الشاقة
وَمن احْتَاجَ إِلَى تنقية بدنه من الفضول بالحمام فَلْيدْخلْ الْبَيْت الثَّالِث بِمِقْدَار مَا تحتمله طَبِيعَته ثمَّ يصب على جسده بعده ماءا فاترا ليجفف المسام وَيرد الْحَرَارَة إِلَى مقرّ الْبدن وَيمْنَع من كَثْرَة التَّحَلُّل
وَإِذا خرج مِنْهُ فليحذر كل الحذر مبادرة الْأكل وَالشرب إِلَّا بعد استراحة ونومة يسكن بهَا مَا عرض فِي بدنه من التموج وَالِاضْطِرَاب فَإِن ذَلِك خطر وجالب لكثير من الْعِلَل