وَمن مصَالح الْجِسْم تجويد صَنْعَة الطَّعَام فَإِن استطابة المأكل تقَوِّي الطبيعة على الِاسْتِمْرَار والهضم وبالضد أَن لَا يتَنَاوَل مِنْهُ شَيْئا إِلَّا بعد استمراء مَا أكله قبله ونقاء الْمعدة مِنْهُ
وَقَالَ لنا صاعد اسْتعْمل الرياضة اللائقة بك وَلَا
[ ٤١ ]
تكظ الْمعدة وَقد أمنت الْأَمْرَاض كلهَا
وَمن الْحِكْمَة فِي الْغذَاء أَن يكون لونا أَو لونين متجانسين فَإِن اخْتِلَاف الألوان يُؤَدِّي إِلَى سوء الِاسْتِمْرَار وَيجب أَن يتعود الْحَكِيم على ذَلِك ويوفر غَيره مِمَّا تزين بِهِ الموائد على ندمائه وجلسائه
وَمن الْحِكْمَة فِيهِ أَن لَا يَسْتَوْفِي نهمته كلهَا مِنْهُ حَتَّى يمْلَأ الْمعدة لِأَن الطَّعَام إِذا بَدَأَ بالنضج رَبًّا وانتفخ فَإِن لم يجد فِي تجويف الْمعدة متسعا أعقب الكظة