ثمَّ ليجتهد أَن يَجْعَل طَاعَة الْخَاصَّة والعامة لَهُ طَاعَة محبَّة لَا طَاعَة رهبة فَإِذا أطاعوه محبَّة حرسوه وَإِذا أطاعوه رهبة احْتَاجَ إِلَى الِاحْتِرَاز مِنْهُم
وشتان بَين حَالين
إِحْدَاهمَا تجْعَل النَّاس حراسا
وَالْأُخْرَى تحوجه إِلَى الاحتراس مِنْهُم
ولسنا نعني بِزَوَال الرهبة خلو قُلُوب الرّعية مِنْهَا بالمواحدة وَإِنَّمَا نعني أَن يَكُونُوا فِي حَال رهبتهم لَهُ واثقين بعدله آمِنين من تعسفه وظلمه فَتكون الرهبة حِينَئِذٍ كمخافة الْوَلَد لوالده بِرِفْق أَو أدب وَيعلم أَنه لَا يُرِيد إِلَّا خيرا لَهُ