وأنه إذا عوقب على أن يقر بالمال المسروق، فأقر به وظهر عنده: قطعت يده، وهذا هو الصواب بلا ريب، وليس هذا إقامة للحد (^١) بالإقرار الذي أُكره عليه، ولكن بوجود المال المسروق معه الذي تُوصِّل إليه بالإقرار.
فصل
ومن ذلك: قول أمير المؤمنين علي - ﵁ - للظَّعِيْنة (^٢) التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة فأنكرته. فقال لها: "لتُخْرجنَّ الكتَابَ أو لنُجَرِّدَنَّكِ" فلما رأت الجِدّ أخرجته من عقاصها (^٣) (^٤).
وعلى هذا: إذا ادعى الخصم الفلس، وأنه لا شيء معه، فقال المدعي للحاكم: المال معه. وسأل تفتيشه، وجب على الحاكم إجابته إلى ذلك، ليصل صاحب الحق إلى حقه (^٥).
_________________
(١) = البصائر (١/ ٨٢)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٦٦٨)، كنز الدقائق مع "البحر" (٥/ ٥٦)، الفتاوى الهندية (٢/ ١٧٣).
(٢) وفي "ب": "الحد".
(٣) الظعينة: الهودج فيه امرأة أم لا. والظعينة أيضًا: المرأة ما دامت في الهودج فإذا لم تكن فيه فليست بظعينة. وهذا هو المراد هنا. مختار الصحاح (٤٠٤)، القاموس (١٥٦٦).
(٤) العقيصة: الضفيرة. مختار الصحاح (٤٤٦)، القاموس (٨٠٤).
(٥) رواه البخاري رقم (٣٠٠٧) (٦/ ١٦٦) ورقم (٣٩٨٣) (٧/ ٣٥٥)، ومسلم رقم (٢٤٩٤) (١٦/ ٢٨٧).
(٦) انظر: تبصرة الحكام (٢/ ٢٠٥)، منح الجليل (٦/ ٥٥)، التاج والإكليل (٦/ ٦١٥)، الخرشي على خليل (٥/ ٢٧٩)، الإتقان شرح تحفة الحكام (٢/ ٢٣٩)، كشاف القناع (٣/ ٤٢٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٥٩)، =
[ ١ / ١٨ ]