فصل
ومن ذلك: حُكْم رسول الله - ﷺ - وخلفائه من بعده - ﵃ - بالقافة (^١)، وجعلها دليلًا من أدلة ثبوت النسب، وليس ها هنا (^٢) إلا مجرد الأمارات والعلامات.
قال بعض الفقهاء: ومن العجب إنكار لحوق النسب بالقافة التي اعتبرها رسول الله - ﷺ -، وعمل بها الصحابة من بعده، وحكم به عمر بن الخطاب - ﵁ - (^٣)، وإلحاق النسب (^٤) في مسألة من تزوج بأقصى المغرب امرأة بأقصى المشرق، وبينهما مسافة سنين، ثم جاءت (^٥) بعد العقد بأكثر من ستة أشهر بولد (^٦)، أو تزوجها، ثم قال عقيب العقد: هي طالق ثلاثًا، ثم أتت بولد: أنه (^٧) يكون ابنه لأنها فراش (^٨). وأعجب من ذلك: أنها تصير فراشًا بهذا العقد بمجرده. ولو
_________________
(١) سيأتي تخريجه، وبيانه.
(٢) وفي "جـ": "وليس هنا".
(٣) سيأتي تخريجه.
(٤) في "ب": "والإلحاق في".
(٥) في "ب": "كان".
(٦) هذا مذهب الحنفية. انظر: فتح القدير (٤/ ٣٤٨)، البحر الرائق (٤/ ٢٦٢)، الدر المختار (٣/ ٥٧٨)، أدب القضاء للسروجي (٢٧٢). وانظر من كتب الشيخ: زاد المعاد (٥/ ٤٢١)، وإعلام الموقعين: ٢/ ٣٥٥.
(٧) في "جـ": "أن".
(٨) وهذا مذهب الحنفية. كنز الدقائق (٤/ ٢٦٢)، وانظر: شرحه البحر الرائق (٤/ ٢٦٢)، فتح القدير (٤/ ٣٤٨)، حاشية ابن عابدين (٣/ ٥٧٣)، البناية =
[ ١ / ٢٢ ]